الأربعاء، 25 سبتمبر 2013

الوزير المسؤول عن الشؤون المالية: الإنفاق الإنمائي مستمر ولا نية لتأجيل المشروعات

أكد معالي درويش بن إسماعيل البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية أن العمل في المشروعات المدرجة في موازنة العام الحالي مستمر ولا توجد أي نية لتأجيل المشروعات الإنمائية التي يسير العمل بها وفق المخطط  مشيرا معاليه إلى أن الحكومة تدرك أن النمو الاقتصادي يتطلب الإنفاق على المشروعات التنموية ولا بد من تواصل تحقيق نمو إيجابي طالما هناك نمو سكاني وطلب على التوظيف من قبل الشباب ومن هنا فإن سياسة التوسع في الإنفاق الإنمائي مستمرة ويتزامن معها في الوقت نفسه تشجيع الاستثمار الخاص سواء المحلي منه أو الأجنبي.
وحول خطط الحكومة فيما يتعلق بعملية بيع بعض الشركات والحصص الحكومية أوضح  الوزير المسؤول عن الشؤون المالية أن هناك قانونا للتخصيص ولدينا سياسة وخطة للتخصيص أقرتها الحكومة وهي تتمثل في جزءين أولهما إتاحة المجال للقطاع الخاص لتبني المشروعات الجديدة التي يحتاجها الاقتصاد في مختلف القطاعات سواء كانت مشروعات خدمية أو اقتصادية والجزء الثاني للتخصيص يتمثل في قيام الحكومة ببيع حصص من الشركات التي تملكها إما ملكية كاملة أو بشكل جزئي.
وأشار معاليه إلى أن الحكومة تملك أكثر من 60 شركة في مختلف القطاعات ومنها شركات ناجحة ذات ربحية ولديها تاريخ عريق في الربحية والأداء الجيد وخدمة الزبائن وقد تم التأكيد خلال موازنة العام الحالي ان الحكومة جادة ومستمرة في بيع بعض الشركات وتفصلنا الآن أشهر قليلة عن موعد إعلان الموازنة الجديدة للعام المقبل والتي هي في طور الإعداد والدراسة وستعلن في الثاني من يناير المقبل.. وضمن الموازنة الجديدة سيتم إعلان أسماء أي شركات أو حصص حكومية سيتم تخصيصها.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت شركة الطيران العماني من الشركات التي سيتم تخصيصها قال معاليه: إن الطيران العماني باعتباره شركة حكومية من الوارد خصخصتها في أي وقت والمهم هنا أن تقدم الحكومة للمستثمر شركة تمثل استثمارا جيدا كما تحرص الحكومة على اختيار التوقيت المناسب لأي شركة حكومية يجري بيعها بحيث لا يكون هناك أي تأثيرات سلبية على سوق مسقط أو الإصدارات الجديدة في السوق.
وأشار معاليه إلى أن الحكومة تقوم بدعم الطيران العماني لتمكينها من تنفيذ خططها وتوسيع خدماتها وقد نجحت الشركة في زيادة خدماتها وتوسعتها كما زاد أسطولها كثيرا وخطة التوسع الخاصة بالطيران العماني لهذا العام  تتضمن فتح خط جديد مع جاكرتا ومانيلا وزيادة عدد الرحلات على بعض الخطوط فالعاصمة البريطانية لندن على سبيل المثال سيكون لها رحلتان واحدة صباحا وأخرى مساء والشركة تتوسع وتحسن الخدمات لكن الخسائر التشغيلية للناقل الوطني ما زالت مستمرة ومن جانب آخر فإن الطيران العماني شركة حكومية ولديها التزامات ولا بد أن يساندها المجتمع وخاصة الجهات الحكومية وهذا سبب للتعميم الذي تم إصداره للجهات الحكومية  بإعطاء أولوية للتعامل مع الناقل الوطني.
وحول المدى الذي يمكن للحكومة أن تستمر خلاله في دعم الطيران العماني قال معاليه: إن الناقل الوطني يعد خطة استراتيجية طويلة المدى لمدة عشر سنوات وهذه الاستراتيجية ستتضمن الخطة المستقبلية للشركة من حيث الانفاق والمصروفات والربحية وعملية التوسع وستوضح الخطة ما إذا كانت الشركة خلال سنوات معينة ستصل للربحية أو نقطة التعادل للربح والخسارة وكرئيس مجلس إدارة الطيران العماني سنقدم الخطة للحكومة لتتخذ قرارها بما اذا كانت ستواصل دعم الشركة.
وفيما يتعلق بالمنحة المقدمة للباحثين عن عمل أشار معاليه إلى أنها مستمرة لكن علينا أن ندرك أن هدف المنحة هو أن تؤدي إلى استفادة الباحث عن عمل وتحفيزه وتسهيل حصوله عن عمل وإن وجدنا أن مبلغ الـ 90 مليون ريال المخصص لهذا الهدف يمكن توظيفه بطريقة أخرى لتحقيق الهدف الأساسي فلا مانع وحتى الباحث عن عمل نفسه لا نعتقد أنه يعارض هذا التوجه.
وتعليقا على بعض التقارير التي تتوقع نضوب احتياطي النفط في السلطنة خلال عقدين تقريبا أوضح معاليه أنه منذ بداية إنتاج النفط في السلطنة في سبعينات القرن الماضي كانت التقارير تشير إلى أن الاحتياطي المتاح في ذلك الوقت يمكن أن يستمر لعشرين عاما فقط وكان الإنتاج نحو 200 ألف برميل والآن الإنتاج 930 ألف برميل تقريبا والتقارير الحالية تشير إلى أن الاحتياطي الحالي سيستمر لعشرين عاما وما علينا إدراكه هو أن النفط ثروة في باطن الأرض والتقنيات المتطورة تساعد على حدوث اكتشافات جديدة كما أن سياسة النفط في السلطنة تقوم على إضافة برميل نفط للاحتياطي مقابل كل برميل يتم استخراجه وذلك للحفاظ على الاحتياطي المؤكد من النفط.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق